ابن تغري

144

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

رمضان سنة إحدى وأربعين وثمانمائة ودفن بسطح المزه « 1 » ، ونسأل اللّه تعالى حسن الخاتمة بمنه ويمنه ، الحمد للّه رب العالمين ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد خير خلقه وآله وصحبه أجمعين ، حسبنا اللّه ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة الا باللّه العلي العظيم ، كتب فقير عفو اللّه أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن عربشاه الحنفي سامحه اللّه تعالى في غرة شهر اللّه « 2 » المبارك ذي الحجة الحرام عام ثلاث وخمسين وثمانمائة بالقاهرة المنصورة جعلها اللّه دار الاسلام إلى يوم القيامة « 3 » بخانقاه سعيد السعداء « 4 » ، أقامه اللّه تعالى في زمرة الشهداء ، والحمد لوليه ، والصلاة على نبيه ، وآله الطاهرين وأصحابه والتابعين والسلام . من نظمه أيضا معمى « 5 » : وجهك الزاهى كبدر * فوق غصن طلعا واسمك الزاكى كمشكا * ة سناها لمعا

--> ( 1 ) في هامش نسخة س المتن « مطلب في موضع دفن الشيخ البخاري وتربته بسطح المزة في فراء الشام بالقرب من ربوتها ، وهو الامام البخاري المحدث رحمه اللّه تعالى » . ( 2 ) « » لفظ الجلالة ساقط من ط ، ن . ( 3 ) « القيام » في ط ، ن . ( 4 ) خانقاه سعيد السعداء : وعرفت بالخانقاة الناصرية ، والخانقاه الصلاحية ، أوقفها برسم الفقراء الصوفية السلطان صلاح الدين الأيوبي وذلك في سنة 569 ه / 1173 م - ، كانت من قبل دارا تعرف بدار سعيد السعداء ، وهو الأستاذ قنبر ، ويقال عنبر أحد الأستاذين المحنكين من خدام القصر الفاطمي ، وعتيق الخليفة الفاطمي المستنصر ، قبل سنة 544 ه / 1149 م - المواعظ والاعتبار ج 2 ص 415 . ( 5 ) ورد في النجوم « فكان مما قاله في أواخر هذه الإجازة ، من النظم ، أبيات مع ما في اسم يوسف : » ج 15 ص 551 ، د ورد في الدليل الشافي « ومن شعره معما في اسم جامعه » ج 1 ص 81 .